خطبة عن وداع شهر رمضان pdf

خطبة عن وداع شهر رمضان pdf

خطبة عن وداع شهر رمضان pdf، فلطالما كان منبر الجامع هو المكان الذي يتخذنه النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- سبيلاً ليخاطب من خلاله المؤمنين، وَيعظهم ويعلمهم كل ما يخص دينهم، وهذا ما انتهجه من بعده أئمة الإسلام والمسلمين، وما خطبة الجمعة عن وداع رمضان إلا من الخطب التي يقدم من خلالها أئمة الجوامع للناس الموعظة في ختام الشهر الفضيل، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نقدم خطبة عن وداع رمضان واستقبال العيد ونوردها لكم كملف pdf.

مقدمة خطبة عن وداع شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله تعالى على نعمة الدين، والحمد لله الذي عليه توكلنا وبه نستعين، والحمد لله الذي نستهديه، ونَستغفره وإلى أمره نستكين، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، فمن يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، فاحمدوا الله على فضله حمداً كثيرا، وسبحوا بحمده بكرة وأصيلا، له الملك، وله الأمر، وهو على كل شيء قدير، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شَريك له، ونشهد أن محمداً الطاهر الأمين عبده ورسوله، أما بعد:

شاهد أيضًا: خطبة الجمعة عن زكاة الفطر مكتوبة 2022

خطبة عن وداع شهر رمضان

الخطبة الأولى عن وداع شهر رمضان

فاعلموا عباد الله إن الله أكرم الإنسان بما لم يكرم به مخلوق على وجه الدنيا، ومن خير نعمه أن خلق لنا العقل لنهتدي به إليه، وكمل عقلنا بالحكمة لنحتكم لأمره ومشيئته، ونميز ما بين طرق الحق والباطل، وما بين الخير والشر، فمن اختار طريق العبادة، فقد خسر دار الفناء الدنيا، وفاز بدار البقاء العليا، وكتب في الآخرة من المتقين، ومن اختار طريق الضلال، فقد فاز بالدنيا وخسر دار الآخرة وكان ممن ظلموا أنفسهم ومن الخاسرين، فبالأمس استقبلنا الشهر الفضيل بالفرحة والتبجيل، وغداً نودع ما بقي منه في صبيحة العيد بالتكبير والتهليل، ومن لقاء إلى وداع، رفعت أعمال الإنسان إلى الرب الذي لا يضيع أجر المحسنين، ولا يضيع ثواب الصائمين شهره، والقائمون ليله، وَالعابدين الطائعون، ولا ينسى حساب الغافلين، والممتنعين عن صيامه وقيامه، ومن كانوا إلى ملذاتهم منصرفين، إذ قال الله تعالى في كتابه العزيز: {إنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}[1].

واعلموا عباد الله إن الله أمرنا بالعبادة في كل وقت وحين، حتى يستعيد صاحب الأمانة أمانته، فالملك له، والروح له، والطاعة له، فَلا ينظر أحدكم إلى انتهاء شهر رمضان على أنه انتهاء لشهر العبادة، وأن الإنسان حر في العودة إلى ملاهي الحياة، والانشغال بملذاتها، والغوص برذائلها، واعلموا أيضاً أن أبواب التوبة لا تفتح في كل وقت، وأن الحياة أقصر من أن نلهو بها عما خلقنا الله لأجله، قال الله تعالى في كتابه الحكيم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[2]، واعلموا عباد الله أن الحياة الدنيا ما هي إلا متاع الآخرة، وكلنا مردنا إلى الله، فاليوم نجتمع معاً في هذا اللقاء بين يدي الله في صلاة الجمعة، وغداً ربما لن يكون لنا مكان في هذا المكان وفي هذه الدنيا، ويندم الإنسان على ما غفل عنه ساعة لا ينفع الندم، وتذكروا قول الله تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ}[3].

فاتقوا ربكم يا عباد الله، ولا تهدموا في غفلة ما بنيتم من الأعمال الصالحة والعبادات، وما جمعتم من الحسنات والثواب في شهر رمضان، واتقوا الله يا من عزمتم العوة إلى المعاصي بعد انقضاء الشهر الفضيل، وتذكروا أن رب الشهور هو واحد، وهو على أعمالكم رقيب ومشاهد، وهو الذي قال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[4]، فعودوا إلى صلاتكم، وآتوا زكاتكم، وحجوا إلى بيت الله، وقوموا ليلكم، ولا تقطعوا أرحامكم، وأحسنوا لإخوانكم في الله والدين، وتذكروا عباد الله {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}[5]، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

شاهد أيضًا: خطبة الجمعة عن وداع رمضان مكتوبة قصيرة 2022

الخطبة الثانية عن وداع شهر رمضان

عباد الله، إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، والحمد لله وحده الذي به نستعين، وبه نستجير وإلى أمره نستكين، وهو قاضي الأمر ومالك يوم الدين، فَنستغفرك اللهم في كل وقت وحين، وأبقنا على عهدك ولا تجعلنا من الضالين، سبحانك ربنا لا إله إلا أنت، لم تظلمنا وإنما نحن من ظلمنا أنفسنا، وسبحانك ربنا مالك الملك وبارئنا إلى يوم الدين، ونحمد الله الذي أعزنا بالإسلام، وأرسل إلينا عبده ورسوله محمداً هادياً ومعلماً، فهو خبر من تزكى وصام، خير من حج وصلى وقام، وأما بعد:

فاعلموا عباد الله أن ربكم لا يضيع أجر المحسنين، ويجزي الإحسان بالإحسان، فزكوا صيامكم بالإحسان والبر، وأنفقوا مما رزقكم الله في سبيل الله وطمعاً في مرضاته، واعلموا أن خير ما تودعون به هذا الشهر الفضيل هو الصدقة، واعلموا أن الله ونبيه فرض عليكم زكاة الفطر كما فرض العبادات، حتى تطهروا صومكم، وتكفروا عن أخطائكم وذنوبكم، وتشعروا بفقيركم، وتعينوا مسكينكم، وتختتموا عبادتكم بأحب الأعمال إلى الله وهي الزكاة، فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: {فرضَ رسولُ اللهِ زكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائِمِ من اللَّغوِ والرفث وطُعمَةً للمساكينِ}[6]، وتذكروا أن العبادة كتبت على المسلمين إلى يوم دين، فلا تدعوا انتهاء شهر رمضان ينقص من عبادتكم لله، واتقوا يوماً ترجعون به إلى الله، يوم لا تشفع فيه لكم ألا أعمالكم، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}[7]، فمن اتبع سبيل الله كان من الفائزين وكتب في الآخرة من الناجين، ومن اتبع سبيل الشيطان كان من الخاسرين، وكتب في الآخرة من الضالين.

دعاء خطبة عن وداع شهر رمضان

عباد الله، قال الله تعالى في كتابه الحكيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[8]، فاغتنموا الفرصة في أواخر الشهر الفضيل وعموا بالدعاء، وإني داع لي ولكم فأمنوا:

  • اللهمَّ اهدِنا فيمَن هدَيتَ وعافِنا فيمَن عافَيتَ وتوَلَّنا فيمَن توَلَّيتَ وبارِكْ لنا فيما أعطَيتَ وقِنا شَرَّ ما قضَيتَ إنَّك تَقضي، ولا يُقضى عليكَ إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تَبارَكتَ ربَّنا وتَعالَيتَ”[9].
  • اللهم كما بلغتنا رمضان وأعنتنا على صيامه وقيامه، أعنا على ذاتنا ولا تجعلنا ممن يضلون السبيل عن طاعتك، ولا تجعلنا ممن يستهويهم الشيطان فيغفلون عن عبادتك، ولا تجعلنا ممن ينشغلون في ملاهي الحياة وملذاتها فيحرمون مغفرتك ورحمتك.
  • اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، ووَعْدُكَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ إلَهِي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ”[10].
  • وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

شاهد أيضًا: خطبة عن ليلة القدر مكتوبة 2022

خاتمة خطبة عن وداع شهر رمضان

عباد الله، احمدوا الله على ما أعطاكم، واستعينوا به على ما أمركم، واعملوا صالحاً إن الله مطلعٌ على أعمالكم، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، ولا ينفعكم فيه إلا عملكم الصالح، قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}[11]، فتوبوا إلى الله واختموا أعمالكم في رمضان بالخير، وعودوا إلى طاعتكم وعبادتكم بعد رمضان ولا تكونوا من الضالين، واذكروا الله العظيم في صلاتكم وصيامكم وزكاتكم وحجكم وعباداتكم حتى يذكركم، وتذكروا أن الله مطلع عليكم وعالمٌ بما تصنعون،{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[12]، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وأقم الصلاة أثابنا وأثابكم الله.

خطبة عن وداع شهر رمضان pdf

إن وداع شهر رمضان المبارك إنما هو من الأمور التي تدعو للحزن وتكدر للقلوب، ففضل هذا الشهر هو مطمع كل إنسان يريد الفوز بالجنة، وإنما الخوف على الإنسان هو من أن يعود لحياة اللهو من بعد انتهاء هذا الشهر الفضيل، ونظراً لأهمية هذه الخطبة في تحفيز الناس على مواصلة العمل الصالح بعد رمضان، نقدم هذا المقال بصيغة ملف pdf يمكن تحميله “من هنا” حتى يتم الاستفادة منه بالخير في مواضع عدة.

خطبة عن وداع شهر رمضان doc

لقد سار أئمة الدين على نهج النبي -عليه الصلاة والسلام- في هداية الناس ووعظهم في خطب الجمعة لما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف من هذه الخطبة، نقدمها كملف بصيغة doc يمكن تحميله “من هنا“، لتحقيق الاستفادة منه بكافة السبل والأوجه والله ولي التوفيق.

بهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان خطبة عن وداع شهر رمضان pdf، والذي قدمنا من خلاله خطبة كاملة عن وداع شهر رمضان المبارك وما يجب على المسلم العمل به بعد انتهاء هذا الشهر الفضيل، كما قدمنا هذا المقال كملف بصيغتي pdf وdoc حتى يتم الاستفادة من هذه الخطبة بكافة الأوجه.

المراجع

  1. ^ سورة الغاشية , الآيتان 25 و 26
  2. ^ سورة الذاريات , الآية 56
  3. ^ سورة الشورى , الآية 47
  4. ^ سورة النساء , الآية 1
  5. ^ سورة النحل , الآية 90
  6. ^ مشكلة الفقر , عبدالله بن عباس، الألباني 56، صحيح
  7. ^ سورة الزلزلة  , الآيتان 7 و 8 
  8. ^ سورة البقرة  , الآية 186
  9. ^ تحفة المحتاج , عبدالله بن عباس، ابن الملقن، 1/304، إسناده جيد
  10. ^ صحيح البخاري , عبدالله بن عباس، البخاري، 7499، صحيح
  11. ^ سورة التوبة  , الآية 105
  12. ^ سورة الصافات , الآية 182

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.