خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان

خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان

خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان وهي الخطبة التي تُلقى في الجمعة الأخيرة من شهر شعبان، فيحرص خطباء الجوامع على إلقاء خطبة جمعة قصيرة عن استقبال رمضان وجعل دخول هذا الشهر الكريم بما فيه من فضائل وخصائص هو الموضوع الأهم في خطبة يوم الجمعة، سيورد المقال التّالي على موقع مقالاتي خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان.

مقدمة خطبة جمعة عن الاستعداد لشهر رمضان

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبد الله ورسوله أفضل الخلق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، الحمد لله الذي منّ على عباده بالشهر الفضيل ليغفر لهم ما تقدّم من ذنبهم، ويكفر عنهم سيئاته ويضاعف لهم ثوابهم ويرفع لهم درجاتهم، أمّا بعد:

يا أيّها المسلمون، نستقبل وإياكم شهر رمضان شهر الرحمة والغفران، شهر الخير والبركات، ومعه يبدأ أداء ركن من أركان الإسلام وهو الصيام ممتثلين لأمر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولنبدأ بدايةً جديدةً مع أول يوم من أيّام شهر رمضان المبارك، بدايةً يملؤها الحب والفرح لعلمنا لما فيه من الخير، ولما أعدّ الله فيه من الأجر والثواب والفضل والحسنات والعتق من النار.

خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان، لكَ الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم شأنك. وأشهد أن لا إله إلا الله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال الله تعالى في كتابه العزيز: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

أما بعد أيّا عباد الرحمن

من نعم الله تعالى التي منَّ بها على عباده أن جعل لهم مواسم عظيمة الخيرات كثيرة الطاعات، تُضاعف فيها الحسنات وتُغفر السّيئات وتنزل الرحمات، ومن أكرم هذه المواسم وأجلها هو شهر رمضان، الذي أوشك أن ينزل في ديارنا ويحط رحاله في أوطاننا، فشهر رمضان هو شهر الصيام والقيام وقراءة القرآن، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، سيّد الشّهور، شهر الإحسان والجود والكرم، شهر الإكثار من النفحات الربانية والعطاءات الإلهية، فيتذكر الناسي ويتنبه الغافل وتتجدّد همة الذاكر، فدعونا نستقبل شهر رمضان بالدّعاء أولًا، الدّعاء والتضرع لله أن يبلغنا شهر رمضان ونحن في أحسن حال، اقتداءً بالسلف الصالح الذين كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان، وأن يتقبله منهم. فكان الرسول عليه الصلاة والسلام إِذَا رأى الهلال قال: (اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ)، ولنستقبل شهر رمضان بالإكثار من حمد الله وشكره على بلوغه، فكم من مسلمين كانوا بيننا رمضان الماضي وصاموا الشهر وهم الآن يرقدون تحت التراب ينتظرون دعوة صالحة، ولو سؤل أحدهم ما الذي تتمناه؟ لقال: أتمنى صياماً ولو ساعة من شهر رمضان. ولنستقبل شهر رمضان بالفرح والمسرات والابتهاج، فكان الرسول الكريم يبشر قومه بمجيء شهر رمضان: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان، فيقول: (قَد جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ)، لنستقبل شهر رمضان بعقد العزم على اغتنام الشهر بالأعمال الصالحة، فمن صدق الطاعة لله صدقه الله، ويسر له سبل الخير، ولعل أكبر أنواع الخسران، هو أن ينتهي هذا الشهر الكريم المبارك دون أن يستغله المرء بالطاعة والمغفرة، فلا تغفر له فيه ذنوبه، ولا تحط فيه خطاياه، لكثرة إسرافه في الدنيا وعدم توبته عن خطاياه.

شاهد أيضًا: خطبة الرسول في استقبال شهر رمضان

دعاء خطبة جمعة عن الاستعداد لشهر رمضان

تُعتبر من أهم فقرات الخطبة عن استقبال رمضان، حيث يتم استقبال هذا الشّهر المُبارك بالدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى، وفيما يلي دعاء خطبة عن استقبال الشهر الفضيل:

اللهم صلي وسلم على سيد الأولين والآخرين، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، اللهم في رمضان أعزّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم وأذل الكفر والكافرين، اللهم ودمّر أعداءك أعداء الدين، اللهم في رمضان نسألك أن تعزّ الإسلام والمسلمين، وأن تذل الكفر والكافرين، اللهم أعذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، اللهم أعذنا في شهر رمضان من كلّ شر، اللهم احفظ الإسلام وأهله في كلّ مكان في مغارب الأرض ومشارقها، اللهم احفظ المسلمين والمسلمات، وأبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم في شهر شعبان اجعلنا من المتمسّكين العاملين بسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين، اللهم ولا تجعل حوائجنا عند الناس، واجعل حوائجنا عندك يا رحمن يا رحيم.

خاتمة خطبة جمعة عن الاستعداد لشهر رمضان

ختامًا لا يسعنا إلا أن نستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ونتوب إليه، ونسأل الله أن يجعلنا من الذين يحسنون استقبال الشهر الكريم شهر رمضان المبارك، اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك يا ربنا سميع قريب مجيب للدعوات، اللهم بارك لنا فيما تبقى من شهر شعبان واجعلنا من الذين يبلغون شهر رمضان يا كريم، اللهم بلغنا شهر رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.

شاهد أيضًا: خطبة النبي في اخر جمعة من شعبان

موعظة خطبة جمعة عن الاستعداد لشهر رمضان

يجب على كل مسلم أن يجهز نفسه نفسيًا ومعنوياً وجسديًا لاستقبال الشهر الفضيل، شهر الخير والرحمة، وعلى كل من رزقه الله تعالى إدراك هذا الشهر أن يغتنمه بالعمل والعبادة والإكثار من الطاعات وطلب المغفرة، لينالوا غفران الله تعالى ويعتقهم من النار، وفيما يأتي نذكر بعض لكم خطبة موعظة في استقبال شهر رمضان المبارك بها:

  • يجب بدء شهر رمضان بتجديد نية الصيام، فينوي الإنسان المسلم أنَّه سيصوم شهر رمضان كاملًا بإذن الله تعالى، ويعقد العزم على صومه صيامًا حقيقيًا يبعده عن كل ما من شأنه أن يفطره أو ينقص أجر صيامه. ذلك استنادًا على حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ ومن كانت هجرتُهُ إلى دنيا يصيبُها أو امرأةٍ ينْكحُها فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ).
  • ويجب على المسلم أيضًا أن يستقبل هذا الشهر بالتوبة الخالصة لوجه الله تعالى، توبة صادقة نصوح، لا عودة بعدها إلى الذنب أبدًا، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثه الشريف: “لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِن أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ منه وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فأيِسَ منها، فأتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا، قدْ أَيِسَ مِن رَاحِلَتِهِ، فَبيْنَا هو كَذلكَ إِذَا هو بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فأخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قالَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ”.
  • عقد العزم على ختم القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، والإكثار من الأدعية وشكر الله عزّ وجلّ على نعمه التي لا تعدّ ولا تحصى.
  • استقبال الشهر الكريم بالدعاء والذكر الحسن والمواظبة على أذكار الصباح وأذكار المساء، وأداء صلاة التراويح.

بهذا نكون قد أنهينا خطبة جمعة مكتوبة عن الاستعداد لشهر رمضان بعد أن قدمنا مقدمة ومخطبة للاستعداد لشهر رمضان، كما أوردنا دعاء للاستعداد لهذا الشهر الفضيل.

المراجع

  1. ^سورة البقرة , الآية 183

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *