حكم صلاة الجمعة للنساء

حكم صلاة الجمعة للنساء

حكم صلاة الجمعة للنساء إذ دائمًا ما تختلف الأحكام الخاصة بحضور الجماعة ما بين الرجال والنساء، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع حكم صلاة الجمعة بالنسبة للمرأة وهل تأدية الجمعة يُجزئها عن أداء فرض صلاة الظهر وسيُضاء على بعض الفضائل الخاصة بيوم الجمعة بشكل عام وما هو فضل صلاة الجمعة للنساء ونحو ذلك من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها في هذا الباب.

حكم صلاة الجمعة للنساء

إنّ حكم صلاة الجمعة للنساء غير واجب، كما اتفق على ذلك جمهور أهل العلم والفقه، وقد نقل ابن المنذر إجماع الأئمة على عدم وجوب صلاة الجمعة على النساء، فقد ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ الجمعة هي حقٌّ واجب على المسلم الذكر الحر القادر على أدائها، والأصل في الحكمة من عدم وجوب الجمعة على النساء أنّ الشريعة الإسلامية لا ترغب في حضور النساء لمحافل الرجال عامة؛ لأنّ ذلك سيؤدي إلى كثير من الأمور التي لا تُحمد عقباها، والله هو الأعلم بكل أمر.[1]

شاهد أيضًا: هل يجوز جمع صلاة الجمعة مع العصر للمسافر

حكم صلاة الجمعة للنساء في المسجد

إنّ صلاة المرأة للجمعة في المسجد غير واجبة، بل إنّ صلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد، وقد ورد في الخبر المروي عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لها: “قد عَلِمْتُ أنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعي، وصَلاتُكِ في بَيتِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في حُجْرَتِكِ، وصَلاتُكِ في حُجْرَتِكِ خيرٌ من صَلاتِكِ في دَارِك، وصَلاتُكِ في دَارِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في مسجدِ قَوْمِكِ، وصَلاتُكِ في مسجدِ قَوْمِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في مسجدِي”.[2] [3]

شاهد أيضًا: هل يجوز صلاة الجمعة في البيت

هل تجزئ صلاة الجمعة للمرأة

إنّ صلاة الجمعة تجزئ عن صلاة الظهر بالنسبة للمرأة، غير أنّ أداءها هو غير واجب على المرأة كما ذكر علماء أهل السنة والجماعة، وقد ذكر الإمام النووي في المسألة: “ذكرنا أن المعذورين كالعبد والمرأة والمسافر وغيرهم فرضهم الظهر، فإن صلوها صحت وإن تركوا الظهر وصلوا الجمعة أجزأتهم بالإجماع نقل الإجماع فيه ابن المنذر وإمام الحرمين وغيرهما والجمعة، وإن كانت ركعتان فهي أكمل من الظهر بلا شك ولهذا وجبت على أهل الكمال، وإنما سقطت عن المعذور تخفيفاً، فإذا تكلفها فقد أحسن فأجزأه”، فالله أعلم بالصواب. [4]

شاهد أيضًا: حكم من نام عن صلاة الجمعة

حكم صلاة الجمعة للمرأة في البيت

إنّ صلاة الجمعة للمرأة في البيت لا تصح، بل تؤديها ظهرًا أربع ركعات بمجرد أن يدخل وقت أداء صلاة الظهر، والأصل أنّ الجمعة غير واجبة على المرأة ولكن لو ذهبت إلى المسجد لتؤدي الصلاة فيه فإنّ ذلك يجزئها، قال العلماء: “إذا حضرت الجمعة في المسجد جاز لها أن تصلي معهم جمعة بإجماع العلماء، كما نقل ذلك ابن المنذر أيضاً، وقد كنَّ النساء يصلين خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسجده خلف الرجال”، والله أعلم بالصواب.[5]

شاهد أيضًا: هل حكم صلاة الجمعة واجبة

فضل صلاة الجمعة للنساء

لم يأت العلماء على ذكر فضل صلاة الجمعة بالنسبة للمرأة، بل قالوا إنّ حضورها يجزئها عن أداء صلاة الظهر، والأصل أنّ المرأة تصلي في بيتها فهو خير لها كما ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك في قوله لامرأة أبي حميد الساعدي: “قد عَلِمْتُ أنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعي ، وصَلاتُكِ في بَيتِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في حُجْرَتِكِ، وصَلاتُكِ في حُجْرَتِكِ خيرٌ من صَلاتِكِ في دَارِك ، وصَلاتُكِ في دَارِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في مسجدِ قَوْمِكِ، وصَلاتُكِ في مسجدِ قَوْمِكِ خيرٌ لَكِ من صَلاتِكِ في مسجدِي”.[2] [3]

شاهد أيضًا: هل يجوز قصر صلاة الجمعة

سنن وآداب يوم الجمعة

إنّ ليوم الجمعة مجموعة من السنن والآداب التي لا بدّ للمسلم أن يأتي بها حتى يحصل أجرًا وافرًا، ومنها:[6]

  • قراءة سورة السجدة وسورة الإنسان في صلاة الفجر في يوم الجمعة، وقد ورد ذلك في السنة النبوية الشريفة.
  • التبكير لأداء صلاة الجمعة والاغتسال قبل الذهاب إلى المسجد، وقد ورد ذلك في الحديث النبوي الشريف في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما روي عن الصحابي الجليل أبي هريرة -رضي الله عنه-: “مَنِ اغْتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنابَةِ، ثُمَّ راحَ، فَكَأنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً، ومَن راحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً، ومَن راحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأنَّما قَرَّبَ كَبْشًا أقْرَنَ، ومَن راحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأنَّما قَرَّبَ دَجاجَةً، ومَن راحَ في السَّاعَةِ الخامِسَةِ، فَكَأنَّما قَرَّبَ بَيْضَةً، فإذا خَرَجَ الإمامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ”.[7]
  • الإنصات للخطبة التي يقولها الإمام فقد ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضرورة الإنصات إلى الخطبة.
  • تحسين الهيئة واستعمال الدهن والتطيب فقد روي عن الصحابي الجليل سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، ويَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِن دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى”.[8]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم صلاة الجمعة للنساء وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على مجموعة من الأحكام الخاصة بصلاة الجمعة للنساء وما هي آداب وسنن يوم الجمعة ونحو ذلك من الأمور.

المراجع

  1. ^ islamqa.info , صلاة الجمعة غير واجبة على النساء , 19/05/2022
  2. ^ صحيح الموارد , الألباني، أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي، 286 ، حسن
  3. ^ saaid.net , حكم حضور صلاة الجمعة من قبل النساء , 19/05/2022
  4. ^ islamweb.net , صلاة الجمعة هل تجزئ المرأة عن الظهر وكيف تنويها , 19/05/2022
  5. ^ islamweb.net , هل تصلي المرأة الجمعة في بيتها , 19/05/2022
  6. ^ alukah.net , سنن وآداب وفضائل يوم الجمعة , 19/05/2022
  7. ^ صحيح مسلم , مسلم، أبو هريرة، 850 ، صحيح
  8. ^ صحيح البخاري , البخاري، سلمان الفارسي، 883، صحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.