حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ابن تيمية

حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ابن تيمية

حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ابن تيمية، حيث إنّ أعياد أهل الكفر والضلال هي من الأمور الجدلية والتي كان للشرع الحكيم الفصل فيها، لأنّّ غالبًا ما تقوم أعيادهم على مجموعة من المعتقدات وتُقام فيها طقوس دينية، وهنا سيتوقف موقع مقالاتي للحديث عن حكم تهنئة الكفار بأعيادهم على رأي مختلف علماء أهل السنة والجماعة ومن بينهم ابن تيمية والفوزان.

حكم تهنئةِ الكفار بأعيادهم ابن تيمية

ذكر شيخ الإسلام ابن تيميّة حرمانية تهنئةِ الكفارِ بأعيادهم أو المشاركة فيها وقال في كلام له:[1]

“الأعيادُ مِن جُملةِ الشَّرعِ والمناهِجِ والمناسِكِ، الَّتي قال اللهُ سُبحانه {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67]، كالقِبلةِ والصَّلاةِ والصِّيامِ؛ فلا فرْقَ بيْنَ مُشاركتِهم في العِيدِ وبيْنَ مُشاركتِهم في سائِرِ المناهِجِ؛ فإنَّ الموافَقةَ في جَميعِ العِيدِ مُوافَقةٌ في الكُفرِ، والموافَقةَ في بَعضِ فُروعِه مُوافَقةٌ في بَعضِ شُعَبِ الكُفرِ! بلِ الأعيادُ هي مِن أخصِّ ما تَتميَّزُ به الشَّرائعُ، ومِن أظْهرِ ما لها مِن الشَّعائرِ؛ فالموافَقةُ فيها مُوافَقةٌ في أخصِّ شَرائِعِ الكُفرِ، وأظهرِ شَعائرِه”.

شاهد أيضًا: معنى الكريسماس في الإسلام

حكم تهنئة الكفار بأعيادهم الفوزان

حرم الشيخ الفوزان تهنئة الكفار بأعيادهم وقال في فتواه:[2]

“هذا فيه نوع موالاة لهم وقد نهينا عن موالاتهم في أدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، [سورة المائدة: 15]، ومن الموالاة لهم تهنئتهم؛ لأنها تنبئ عن محبتهم ومحبة دينهم؛ لأن الذي لا تحبه لا تهنيه، وأن هذا فيه رضى بأعيادهم وإقرار لهم عليها وتشجيع لهم، وكل واحد من هذه الأمور كافٍ في تحريم تهنئتهم فكيف إذا اجتمعت في تهنئتهم”.

شاهد أيضًا: حكم اقتناء شجرة الكريسماس من غير احتفال

حكم مشاركة الكفار في أعيادهم

إنّ حكم مشاركة الكفار في أعيادهم غير جائز في الشريعة الإسلامية وذلك لمجموعة من الأسباب أهمها:

  • لأنّ في ذلك تشبه بهم والمسلم الذي يتشبه بقومٍ يكون منهم.
  • لأنّ في المشاركة نوع من أنواع التودد إليهم ومحبتهم.
  • لأنّ العيد هو مسألة دينية وعقيدة ولا يجوز مشاركتهم عقديتهم.
  • لأنّ بمشاركتهم العيد هو بمثابة شهادة الزور وتقبل كلامهم الكاذب على الله.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكمُ تهنئةِ الكفارِ بأعيادِهم ابن تيميّة وذكرنا فيه أهم المعلومات التي يجب أن يعرفها المسلم عن عيد الكريسماس وسبب عدم مشاركتهم بهذا العيد ونحوه من الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *