حكم تعزية الكافر والمشاركة في جنازته

حكم تعزية الكافر والمشاركة في جنازته

حكم تعزية الكافر والمشاركة في جنازته، حيث إنّ تعزية الكافر في الشريعة الإسلامية من الأمور التي لها ضوابط وقواعد، وما هو حكم الخروج في جنازته في الشريعة الإسلامية هو من الأمور التي سيتم الوقوف معها في هذا المقال من خلال موقع مقالاتي، إضافة للحديث عن حكم تعزية المرتد في الشريعة الإسلامية ونحو ذلك من الأمور الأخرى التي لا يسع المسلم جهلها في هذا المقام.

حكم تعزية الكافر

إنّ حكم تعزية الكافر جائزة في الشريعة الإسلامية كما ذكر جمهور علماء أهل السنة والجماعة من الشافعية والحنفية والمالكية وهو رواية عند الإمام أحمد بن حنبل، شريطة ألا تحوي التعزية على عبارات الترحم أو المغفرة، واستدلوا على ذلك من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المروي عن نس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: “كانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمَرِضَ، فأتَاهُ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقالَ له: أسْلِمْ، فَنَظَرَ إلى أبِيهِ وهو عِنْدَهُ فَقالَ له: أطِعْ أبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسْلَمَ، فَخَرَجَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وهو يقولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ”.[1]

شاهد أيضًا: حكم الإنتحار شرعا وحكم الصلاة على المنتحر والدعاء له

حكم المشاركة في جنازة الكافر

إنّ حكم المشاركة في جنازة الكافر هو أمر مختلف فيه بين علماء أهل السنة والجماعة لعدم ورود الدليل القطعي عن ذلك، وما يأتي بيان رأي العلماء في المسألة:[2]

  • الحرمانية: ذهب جمع من علماء أهل السنة والجماعة إلى حرمانية المشاركة في جنازة الكافر لأنّ ذلك يُشبه الصلاة على الكافر وهذا محرم بنص القرآن الكريم، وقد جاء في الإقناع: “وإنما منع المسلم من اتباع جنازة الكافر .. لما فيه من التعظيم له، والتطهير، فأشبه الصلاة عليه، وهي محرمة بنص القرآن الكريم”.
  • الجواز: ذهب بعض علماء أهل السنة والجماعة إلى جواز اتباع جنازة الكفار لفعل الصحابة رضوان الله عليهم لمّا اتبعوا جنازة أم الحارث بن أبي ربيعة وكانت نصرانية، وقد ورد في الأثر: “أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ مَاتَتْ أُمُّهُ النَّصْرَانِيَّةُ، فَتَبِعَ جَنَازَتَهَا فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا نَرَى بِاتِّبَاعِهَا بَأْسًا، إِلَّا أَنَّهُ يَتَنَحَّى نَاحِيَةً عَنِ الْجَنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-“.

شاهد أيضًا: الفرق بين القصاص والتعزير

تعزية الكافر إسلام ويب

ذكر موقع إسلام ويب جواز تعزية الكافر بالميت عندهم، ونصّ كلامه في الفتوى هو:[3]

“لقد نص العلماء على جواز تعزية الكافر في ميته، وقالوا: إنه يقال فيها: (أخلف الله عليك) أما بالنسبة للذهاب مع الكفار في جنائزهم فهو أمر لا يجوز. قال الإمام مالك في المدونة: ولا يغسل المسلم والده الكافر، ولا يتبعه، ولا يدخله قبره، إلا أن يخشى أن يضيع فيواريه، وكذا قال صاحب الإقناع، وهو أحد أئمة الحنابلة، وإنما منع المسلم من اتباع جنازة الكافر، وإدخاله في قبره، لما فيه من التعظيم له، والتطهير، فأشبه الصلاة عليه، وهي محرمة بنص القرآن الكريم.)”.

شاهد أيضًا: ما هو القتل تعزيرا في الاسلام ولماذا سمي بهذا الاسم؟

حكم تعزية المرتد

إنّ المرتد يأخذ حكم الكافر في الشريعة الإسلامية، وقد اختلف علماء أهل السنة والجماعة في حكم تعزية المرتد في الإسلام، فمنهم من قال بجواز ذلك ومنهم مَن قال بغير ذلك، شريطة ألا تحوي التعزية على عبارات المغفرة والرحمة، وإنما يمكن له أن يقول: “فيقول أخلف الله عليك ولا نقص عددك”، وهنا يكون لا بأس بفعله، وينوي من ذلك تأليف قلوب أهل الكفر ودعوتهم للإسلام بأسلوب لين لطيف، والله أعلم.

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال حكم تعزية الكافر والمشاركة في جنازته وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على الحكم الشرعي الخاص بمسألة تعزية المرتد وما رأي إسلام ويب في تلك المسألة ونحو ذلك.

المراجع

  1. ^صحيح البخاري , البخاري، أنس بن مالك، 1356، صحيح
  2. ^islamweb.net , حكم اتباع جنازة الكافر , 16/09/2022
  3. ^islamweb.net , التعزية بالكافر جائزة , 16/09/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.