حكم الكاش باك في الاسلام

حكم الكاش باك في الاسلام

حكم الكاش باك في الاسلام، فمع تطور الحياة الحديثة التي نعيشها، تطورت معها أساليب وطرق الدفع الخاصة بالبيع والشراء والتقايض، وأصبحت طرق تعتمد على الحداثة في المعايير التي قد تنافي، أو تطابق الشرع الإسلامي في مضمونها، وخاصة أنها تتعامل مع البنوك التي تجني الربح والفوائد من الشخص الذي يتعامل بها، وفق الآليات المتبعة فيها، كما هو الحال مع بطاقات الكَاش بَاك ونظائرها، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على حكم هذه المسألة وما يتعلق بها. 

حكم الكاش باك

لا يجوز التعامل بالكاش باك إذا ما تضمن دفع رسوم وأموال قد تقع فيها شبهة الربا، فالمعروف عن الكَاش بَاك، أو ما يعرف بزيادة نسبة الاسترداد النقدي، أنه إحدى العمليات الشرائية الحديثة، وفيها يستطيع الوكلاء أو العملاء الذين يقومون بشراء منتجات ضمن شريحة المتسوقين المميزين، وهذا يتطلب دفع رسوم وما إلى ذلك من الأشياء المحظورة شرعاً، فالذي يقوم بدفع هذا المال ليس لديه أي علم عن متى أو ما سيحصل عليه مقابل المال الزائد الذي دفعه، كما أنه ليس له علم إن كان سيحصل على شيء مقابل ماله، أم أنه لن يحصل عليه، ولذلك قال بها العلماء أنها تدخل في شبهة الربا، ومن هنا أتى النهي عنها، وعلى خلاف ذلك، إذا خلت عملية التعامل بالكاش باك من الأمور السابقة التي ذكرنا، فهي جائزة على قول العلماء، والله تعالى أعلم.[1][2]

شاهد أيضًا: حكم تداول العملات الرقمية

كاش باك إسلام ويب

جاء في كلام العلماء على موقع إسلام ويب في الفتوى رقم 364039 عن هذه المسألة الشرعية، ما يلي:[1]

فالتعامل مع شريحة المتسوقين مجانا، لا حرج فيه -إن شاء الله- وأما بقية الشرائح، والتي يلزم فيها دفع رسوم مالية لتحصيل بعض المزايا، كزيادة نسبة الاسترداد النقدي (الكاش باك) على المشتريات في شريحة المتسوقين المميزين. والحصول على عمولات في شريحة الوكلاء، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من معنى الغرر، فإن المشترك يدفع مالا ولا يعرف ما سيحصل عليه في مقابل ذلك، فالمتسوق المميز قد يشتري مرات كثيرة، وقد يشتري مرات قليلة، وقد لا يشتري. والوكيل المعتمد قد يحصل على عمولات كثيرة أو قليلة، وقد لا يحصل على شيء إذا لم يجلب متسوقين جدد. ويضاف إلى ذلك ما في هذه الطريقة من محاذير التسويق الشبكي.

شاهد أيضًا: هل يجوز شراء الذهب اون لاين

حكم البطاقة الائتمانية

يجوز التعامل بالبطاقة الائتمانية إذا كانت خالية من المحاذير الشرعية، وهي التي أوضحها العلماء وفق الآتي:[2]

  • ألا تشتمل على شرط دفع رسوم إضافية على البطاقة بحيث تكون زائدة عن التكاليف الفعلية لها، فتكون بذلك نوعاً من أنواع الربا.
  • ألا تكون مقيدة بغرامات مالية تحت بند شروط التأخير بالسداد الذي يترتب عليه دفع أموال زائدة، فهي بذلك تنزل تحت بند الفائدة الربوية على أصل مبلغ الدين.
  • ألا يكون هناك منح لامتيازات محرمة لحامل البطاقة من قبل المصدر الذي تمن منح البطاقة منه، مثل السماح التعامل بها في أماكن محرم الدخول إليها شرعاً أو التأمين التجاري وما نحو ذلك.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان حكم الكاش باك في الاسلام، والذي تعرفنا من خلاله على حكم هذه المسألة الشرعية في أقوال أهل العلم، كما تعرفنا على حكم بطاقة الائتمان والتعامل بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.