حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المالكية

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المالكية

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المالكية، حيث إنّ الاحتفال برأس السنة الميلادية هو من الأمور التي أتى العلماء على ذكرها وتفصيلها وبيانها بالاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وسيتوقف في هذا المقام موقع مقالاتي في كلامٍ له عن حكم الاحتفال بهذه المناسبة على رأي علماء المذهب المالكي وما هو رأي موقع إسلام ويب بتلك المسألة.

الاحتفال برأس السنة الميلادية

إنّ حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية غير جائز في الشريعة الإسلامية، ولا يجوز للمسلم أن يُشارك أهل الكتاب والنصارى في احتفالاتهم التي تنمّ عن عقيدتهم التي تكذب الله تعالى وتقول بأنّه ثالث ثلاثة، وتكذب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وفضلًا عن الاحتفال بهذه المناسبة، فإنّه لا يجوز حتى مجاراتهم بها أو تقبل تهانيهم وتهنئتهم.[1]

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المالكية

لا يجوز الاحتفال برأس السنة الميلادية على رأي أصحاب المذهب المالكي، وقد كان علماء المالكية -رحمهم الله- أكثر مَن تشدد في تلك المسألة لخطورتها وعظمتها، وقد قال ابن القاسم -رحمه الله- في ذلك: “لا يَحِلُّ للمسلمينَ أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحةِ عيدِهمْ، لا لَحْماً، ولا إداماً، ولا ثوباً.. ولا يعانون على شيءٍ من دينهم، وهو قولُ مالكٍ وغيرهِ، لم أعلمْ أحداً اختلفَ في ذلكَ”.[2]

أقوال المالكية بحكم الاحتفال برأس السنة

لقد ذكر علماء المالكية حرمانية الاحتفال برأس السنة الميلادية، وشددوا على ذلك بمقاطعة النصارى في ذلك العيد وتلك المناسبة وقالوا:[3]

  • ابن الحاج المالكي: “ترى بعض من ينتسب إلى العلم يفعل ذلك في بيته، ويعينهم عليه ويعجبه منهم، ويدخل السرور على من عنده في البيت من كبير وصغير بتوسعة النفقة والكسوة على زعمه، بل زاد بعضهم أنهم يهادون بعض أهل الكتاب في مواسمهم، ويرسلون إليهم ما يحتاجونه لمواسمهم، فيستعينون بذلك على زيادة كفرهم، ويرسل بعضهم الخرفان وبعضهم البطيخ الأخضر وبعضهم البلح وغير ذلك مما يكون في وقتهم، وقد يجمع ذلك أكثرهم، وهذا كله مخالف للشرع الشريف”.
  • ابن القاسم: “سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي يركب فيها النصارى لأعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم لكفرهم الذي اجتمعوا له. قال وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأة له. ورآه من تعظيم عيده وعونا له على مصلحة كفره”.
  • أشهب: “قيل لمالك أترى بأسا أن يهدي الرجل لجاره النصراني مكافأة له على هدية أهداها إليه قال ما يعجبني ذلك قال الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} الآية قال ابن رشد -رحمه الله تعالى- قوله مكافأة له على هدية أهداها إليه، إذ لا ينبغي له أن يقبل منه هدية؛ لأن المقصود من الهدايا التودد”.

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية إسلام ويب

ذكر موقع إسلام ويب عدم جواز الاحتفال بعيد رأس السنة؛ لأنّ هذا العيد معروف ومنسوب لطائفة النصارى وأهل الكتب، ولو احتفل المسلم معهم بأعيادهم لكان منهم؛ لأنّ مَن تشبه بقومٍ فهو منهم، والمسلم لا يشارك أعداء الله احتفالاتهم، بل ينأى بنفسه عن ذلك، ويحتفل بالأعياد التي أقرها الشرع الحكيم فقط.[2]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية عند المالكية وذكرنا أهمّ المعلومات عن حكم الاحتفال بأعياد النصارى وجواز ذلك وما رأي علماء المالكية بذلك الفعل ونحوه من الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *