تفسير قوله تعالى: “وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا”

كتابة ALAA - تاريخ الكتابة: 13 أكتوبر 2021 , 14:10
تفسير قوله تعالى: “وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا”

تفسير قوله تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا  هو ما سيتم عرضه في هذا المقال، وذلك من أجل التعرف على مغزى هذه الآية وكيفية عقاب الكافرون يوم القيامة على ما فعلوه من ذنوب ومعاصي، فالله يجازي كل شخص على أعماله سواء كانت خير أو شر.

شاهد أيضًا: تفسير سورة المزمل للاطفال

وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

تقع هذه الآية في سورة الفرقان ورقم هذه الآية هو “23” حيث تحمل الكثير من المعاني والتفسيرات التي سيتم سردها في السطور القادمة عن أهل النار وجزاءهم يوم تقوم الساعة، وتفسيرها هو:

  • الله سبحانه وتعالى سيحبط أعمال الكافرون جميعها وذلك لأنهم كذبوا بوجود الله عز وجل وعزموا على فعل المعاصي والذنوب فجميع أعمالهم ستكون باطلة.
  • الهباء هنا يقصد به الغبار غير الملموس والذي يراه الشخص عندما تدخل أشعة الشمس من مكان واحد فيظهر خط الغبار، وهناك رأي آخر يقول أن الهباء هو الغبار الذي يأتي مع الرياح من الخيول، أو ما تحمله الرياح من أتربة الأشجار.
  • المغزى من هذه الآية أن الكافرون الذين يظنون أن أعمالهم في الدنيا كانت صحيحة سيحبط الله جميع هذه الأعمال التي لم تكن خالصة لوجهه الكريم والتي لم تكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

شاهد أيضًا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة تفسير الآية

الدروس المستفادة من الآية “23” من سورة الفرقان

القرآن الكريم جميعه قد أنزل بهدف هداية البشر والاستفادة منه في جميع الأحكام والتعاليم، والشخص الذي يفلح في دنيته سوف تكون آخرته خير بإذن الله، وهناك بعض الدروس المستفادة من هذه الآية وهي تكون عبرة لمن يضل الطريق، ومن بين هذه الدروس ما يلي:

  • جميع الأعمال التي يقوم بها المسلم متعلقة بأمرين هامين وهما خلاص النية لله وحده لا شريك له والتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية فإذا اختل أمرًا منهما يكون العمل باطل ويعاقب الشخص عليه يوم القيامة.
  • التهاون في فعل المعاصي وعدم الرجوع إلى الله عز وجل تكون عواقبها وخيمة وذلك لأن المسلم إذا لم يتب قبل موته سيكون جزائه النار خالدًا فيها، بينما إذا تاب ورجع إلى الله عز وجل وندم على ما فعل ستكون نهايته خير وسيفوز بالجنة.
  • شرط أساسي لقبول الأعمال أن يكون الشخص مؤمن بالله عز وجل، فإذا كان كافر فإن أعماله ستكون باطلة وسيكون جزائه النار لأنه كفر بالله تعالى.

شاهد أيضًا: تفسير هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

معانى مفردات الآية

عندما يتعرف الفرد على معاني المفردات الخاصة بأي آية يكون بإمكانه تفسير الآية بشكل مبسط ومعرفة المعنى المقصود بها دون البحث كثيرًا، ومعاني الآية هي:

  • معنى وقدمنا: وأتينا فهو يأتي من الفعل قدم يقدم قدومًا، والمفعول منها هو مقدوم والفاعل قادم، ومعنى قدم إلى أمر ما أي عمد وأتى إليه.
  • معنى عملوا: قاموا بفعل الشيء المطلوب بهدف الوصول إلى أمرًا ما، ويأتي من فعل عمل يعمل والمفعول منه هو معمول والفاعل عامل.
  • معنى هباء: الشيء أو الغبار الذي يطير في الجو ولا يستطيع الشخص لمسه والهدف من ذكر هذا المعنى هو التقليل من قيمة عمل هذا الشخص فهو دون جدوى ويخرج الشخص منه خاسر.
  • معنى منثورًا: أي متفرق ومبعثر في كل مكان وهو اسم مفعول من الفعل نثر، والغرض من ذكر هباء منثورًا هو أن العمل الذي يقوم به هذا الشخص يكون لا شيء.

وهذا ما تم تقديمه بخصوص تفسير قوله تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وتوضيح معاني المفردات الخاصة بها بالتفصيل والتعرف على الدروس المستفادة منها بشكل مبسط بهدف التقرب من الله عز وجل والبعد عن فعل المعاصي.