تفسير اية ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون 

تفسير اية ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون 

تفسير اية ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون، حيث إنّ القرآن الكريم هو كلام الله -تبارك وتعالى- ومعنى أن ينزل الله تعالى كلامه على العبد أي إنّ ذلك الكلام هو دستور يجب على المسلم الالتزام فيه وإلا أورد نفسه مهالك لا تطاق، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع تفسير هذه الآية الكريمة والوقوف مع سبب نزولها وبيان تفصيلاتها التي وقف معها علماء أهل السنة والجماعة.

ولا تنابزوا بالألقاب الآية كامله

قال الله تعالى في سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.[1]

شاهد أيضًا: سبب نزول سورة المدثر للاطفال

تفسير اية ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون

يبدأ الله -تبارك وتعالى- خطابه للمؤمنين بقوله يا أيها الذين آمنوا ومعنى ذلك أنّه يجب على المؤمن أن يُنصت بعد ذلك ليعرف أمر الله تبارك وتعالى، فيُتبع الله -عز وجل- كلامه في أمره أن لا يسخر قوم من قوم ومعنى ذلك، أي لا يستهزئ شخص من آخر والجماعة من جماعة؛ لأنّ ذلك الفعل دال على تحقير المسلم وهو ما يجب ألا يكون، فعسى أن يكون الشخص المسخور منه خير من الساخر وهو غالبًا ما يكون؛ لأن السخرية لا تخرج إلا من القلب الممتلئ بالغليظ والحقد، ويُعرج في الأمر كذلك على النساء بأن لا يأتين بذلك الفعل.[2]

ومعنى التنابز بالألقاب، أي أن يُعير المسلم أخاه المسلم بلقبه أو أن يطلق عليه لقبًا يكرهه، وهذا هنا التنابز بالألقاب. فأمّا لو كان اللقب محببًا إلى الشخص فهنا لا يُكون تنابزًا ولا يكون الفعل مذمومًا، فبئسًا للمسلم أن يأتي بلك الفعل أو أن ينبز غيره بلقب لا يحبه بدلًا عن الإيمان والعمل بشرائع الله تبارك وتعالى، ومَن لم يأت بتوبة صادقة نصوحة، ويمدح أخاه بعد أن ذمه ويتكلم عنه بالخير بعد أن تكلّم عنه بالشر فهو من الذين ظلموا أنفسهم، لأنّ الناس يقسمون إلى تائب صالح، وإلى مذنب غير صالح ظالم لنفسه، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: سبب نزول سورة الفلق والناس باختصار

فيمن نزلت ولا تَنَابَزُوا بالألقاب

نزل قول الله -تبارك وتعالى- أن لا تنابزوا بالألقاب فيما روي عن أبي جبيرة بن الضحاك عن عمومه وأبيه أنّه: “قدم علينا النبي عليه الصلاة والسلام، فجعل الرجل يدعو الرجل ينبزه، فيقال: يا رسول الله، إنه يكرهه. فنزلت: (ولا تنابزوا بالألقاب)”، فالأصل أنّ الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الود بين أبناء الأمة، والتنابز في الألقاب يثير من النفوس البغيضة والكراهية والحقد، والله أعلم.

إلى هنا نكون قد انتهينا إلى آخر مقال تفسير اية ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في تفسير الآية الكريمة، وأضأنا على سبب نزول تلك الآية العظيمة ونحو ذلك من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها في هذا المقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.