الفرق بين الرحمن والرحيم

كتابة ALAA - تاريخ الكتابة: 27 سبتمبر 2021 , 19:09
الفرق بين الرحمن والرحيم

الفرق بين الرحمن والرحيم من الأسئلة الشائعة التي قد لا نعير لها بالًا على اعتبار أن المعنى واحد ولا يوجد فرق بينهما، الاسمان هما من أسماء الله الحسنى والمعنى المتقارب هو ما يجعل البعض يعتقد ألا يوجد هناك أي فرق، ولكن هذا خاطئ وسوف نذكر لكم الآن ما هو الفرق بينهما، فتابعونا..

الفرق بين الرحمن والرحيم

لله سبحانه وتعالى الكثير من الأسماء الحسنى، وقد اختلف العلماء في إيجاد الفرق بين صفتي الرحمن والرحيم، فالرحمن هي صفة الله تعالى والتي تُظهر مدى المبالغة في شمول رحمته للعباد ولذلك فهي أشمل وأعم بكثير من صفة الرحيم، أما الرحيم فقد تكون لله أو لغير الله أي أن هناك أشخاص يحملون اسم رحيم ولكن لا يوجد من يحمل اسم رحمن ولذلك فالرحمن هو الله عز وجل والذي وسعت رحمته كل شيء.

يقول أبو علي الفارسي: “الرحمن اسم عام في جميع أنواع الرحمة، يختص به الله تعالى، أما الرحيم فهو جهة المؤمنين”، ويقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الأحزاب: “وكان بالمؤمنين رحيمًا”، كما ذكر أن الرحمن هي الأكثر مبالغة والأشد في الرحمة، كما قال ابن عباس رضي الله عنه أيضًا: “الرحمن والرحيم هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر”، والرحيم هي صفة الرحمة التي يحصل عليها المؤمنون، أما الرحمن فالله تعالى يشمل به المؤمن والكافر، كما ورد في الدعاء المأثور “رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما”.

يقول تعالى في كتابه العزيز في سورة الإسراء: “قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى”، الرحمن هو دليل على سعة الرحمة، أما الرحيم فهو الرحمة التي تصل إلى الخلق فهو ذو الرحمة الواصلة، يقول الشيخ بن عثيمين في ذلك الشأن: “الرحمن هو ذو الرحمة الواسعة لأن فعلان في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء، كما يقال رجل غضبان إذا امتلأ غضبًا”، كما ذكر أن الرحيم يدل على الفعل.

شاهد أيضًا: من أسماء الله الحسنى ينتهي بحرف الياء حل اللغز

الرحمن الرحيم في القرآن

ذكر الله تعالى اسمه الرحمن في القرآن الكريم 57 مرة، أما اسم الرحيم فقد ذكره تعالى 114 مرة، يقول تعالى في سورة طه: “الرحمن على العرش استوى” وهنا جاء تفسير الآية الكريمة أن الله تعالى قد ذكر الاستواء باسمه وصفته الرحمن وذلك ليشمل بذلك جميع خلقه.

ويذكر لنا ابن القيم رحمه الله: “إن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه وتعالى والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فالأول هنا للوصف بينما الثاني للفعل، وهنا عليك أن تتأمل وتتدبر في قوله تعالى: “وكان بالمؤمنين رحيمًا”، وقوله في سورة التوبة: “إنه بهم غفور رحيم”، ولم يأت رحمن بهم فعُلم أن الرحمن هو الموصوف بالرحمة، والرحيم هو الراحم برحمته”.

شاهد أيضًا: اكثر سورة تكرر فيها اسم الرحمن

صور رحمة الله

تعددت صور رحمة الله تعالى التي شملت جميع خلقه ومنها:

  • بعث الله تعالى الرسل والأنبياء إلى الناس لكي يرشدونهم إلى طريق الهدى وترك طريق الضلال واللجوء إلى الله، لأن الله تعالى لم يرض على عباده أن يتيهوا في الأرض.
  • أسقط الله تعالى المطر وروى به الأرض وأنبت الزرع لكي يأكل الإنسان والحيوان منه وتعم الحياة، ولم يرض لهم أن تنقص المياه لأن وجود المياه هو سر الحياة.
  • وجود الأم التي ترعى أبنائها وتسهر على راحتهم من نعم الله علينا، حيث تهتم الأم بأبنائها منذ صغرهم وحتى يصبحون رجالًا.

وأخيرًا فإن الدين الإسلامي هو دين الرحمة، والفرق بين الرحمن والرحيم كما ذكرنا هو رحمة الله الشاملة بعباده مع اختلاف في المعنى بين الصفتين، فإذا كنت تقرأ القرآن الكريم وتبدأ بالبسملة فعليك أن تعرف الفرق بين صفتي الرحمن والرحيم من خلال هذا المقال.