اسباب العنف واضراره وما هي الحلول للتغلب عليه

اسباب العنف واضراره وما هي الحلول للتغلب عليه

اسباب العنف واضراره كثيرة ويعرف العنف على أنه القوة والتهديد ضد الذات أو الفرد أو المجتمع كل ذلك مسببًا أضرار جسيمة تصل إلى الوفاة، حيث يلجأ البعض لاستخدام العنف كوسيلة للضغط على الآخرين والتأثير عليهم، وهو من الأمور التي تحظى باهتمام كبير من القانون، إذ يعمل على قمعها وعدم تفشيها، وذلك لأنه سلوك عدواني لا عقلاني متلازم مع اختلال النظام، لذا سيكون موضوع حديثنا اليوم عن اسباب العنف واضراره.

تعريف العنف

يوجد تعريف للعنف الذي جاء به المعجم النقدي لعلم الاجتماع “بأنه سلوك لا عقلاني يعود أصله إلى مركب من المصالح والميول المتخاصمة التي تسبب نوعًا من انحلال المجموعة نفسها، وأنه في كثير من الحالات سلوك قمعي متلازم مع عملية اختلال النظام” لذلك اسباب العنف واضراره كثيرة وكارثية فدعونا نتعرف عليها.

شاهد أيضًا: حل المشكلات بطريقة علمية وممنهجة

اسباب العنف واضراره

  • الأسرة: قد تكون الأسرة من أسباب العنف وذلك من خلال التوبيخ والنقد والتحقير، وتجاهل تمامًا عبارات التشجيع والمديح لأولادهم، علاوة على ذلك تكليف الابن بما لا يستحمل أو يطيق، أو إجباره على فعل أشياء وتحقيقها ما استطاع الوالدان تحقيقها سابقًا كل ذلك قد يولد العنف لدى الأبناء، كما يدخل تعاطي الوالدان المخدرات والمسكرات تحت بند العنف الأسري، إلا إنه كاد أن يكون أهم بند فيهما، لأن التربية لها دور كبير في تكوين شخصية الطفل وتعديل سلوكه.
  • الشعور بالنقص: هذا النوع من الشعور أكثر شيوعًا عند الأطفال الأيتام  أو الأبناء غير الشرعيين، نتيجة لعد توجيههم وحصولهم على الرعاية والاهتمام، فينشأ بداخلهم شعور بالحقد على مجتمعاتهم، مما يجعلهم أكثر حدٍة وعصيان، علاوة على ذلك سوء التربية والمعاملة التي واجهتهم أثناء تربيتهم أو دخولهم المدارس، لذا يجب المحافظة على شعورهم وتجنب إيذائهم بالألفاظ حتى لا يتحول عندهم إلى دافع للانتقام.
  • الإعلام: خاصًة الإعلام المرئي منه، وذلك لما يحتويه على مشاهد عنف ودماء وبلطجة مع تعظيم أبطال هذه المشاهد، مما يرسخ في ذهن الطفل أن البطولة تتمثل في الضرب والعنف والقتل فيحاول تقليد هذه المشاهد حتى يكون بطلًا في نظر الآخرين.
  • البطالة وضعف الاقتصاد: إن البطالة وانتشار الفقر وضعف الاقتصاد كل ذلك يسبب الشعور باليأس، وانخفاض المستوى الاقتصادي للأسرة مع كثرة عددها وعدم توفر فرص عمل يؤدي ذلك إلى الضغط النفسي وتفشي العنف بينهم زعمًا منهم أنه وسيلة لحل المشكلات.
  • تعاطي المخدرات والمسكرات: تعاطي مذهبات العقول من الكحوليات والمسكرات والمخدرات كل ذلك له أثر في تولد العنف ليس على الجانب العقلي والبدني فقط، ولكن يتعدى كل ذلك إلى تثبيط مراكز المراقبة في الدماغ، مما يجعل المتعاطي أكثر عنف وأكثر استجابة للعدوان بشكل أسرع دون وعي تحت سيطرة المؤثرات.
  • المشاعر السلبية: المشاعر السلبية من أهم الأسباب التي تؤدي إلى العنف رغبةً في التحكم بالشريك، أو لعدم الثقة بالذات، أو الغيرة، أو عدم القدرة على التحكم في مشاعر الغضب، أو الأشخاص الذين يراودهم إحساس بأنهم أقل مرتبة من أقرانهم في الدراسة أو في العمل أو في المستوي الاجتماعي أو الاقتصادي، لذا يجدهم يعطون رد فعل عنيف تجاه الآخرين.
  • التأخر في النطق عند الأطفال: الأطفال الذين يعانون من مشكلة تأخر في النطق تجدهم دائمًا أكثر عنفًا، وذلك لعدم قدرتهم على التواصل مع غيرهم وعدم فهم الآخرين لهم وتلبية احتياجاتهم، فيزيد ذلك من عصبية الطفل واندفاعه لفعل سلوك عدوانية حتى يلفت الانتباه ويحظى بالانتباه.

أسباب العنف المدرسي

  • ضعف نظام التعليم وعدم تقديمه مناهج حديثة تناسب الطلاب واحتياجاتهم.
  • عدم كفاءة جودة مرافق المدارس التي تعمل على خلق روح الهدوء والسكينة داخل الطلاب.
  • ازدياد الأعداد في الفصول مع ضيق المساحات مما يؤدي ذلك إلى سوء الحالة النفسية لدى الطالب وعدم الرغبة في التعليم. 
  •  عدم وجود الأنشطة التي تنمي من مهارات الطلاب وتعمل على إخراج طاقتهم فيها بدلًا من إخراجها على زملائهم ومدرسيهم.
  • عدم تأهيل المدرسين على التعامل مع الأطفال والتفهم لمشاكلهم مع مراحلهم العمرية المختلفة.
  • اللجوء للعنف لتهذيب وتربية الأطفال سواء كان في المدرسة من قبل المدرسين أو في المنزل من قبل الأسرة.
  • وجود التفكك الأسري في حياة الطالب، وعدم الاهتمام بتربيته وتوجيهه عندما يتعرض لبعض المشاكل وكيفية حلها.
  • العنف بدافع الغيرة من زملائه الذين يحظون باهتمام من مدرسيهم لتفوقهم أو الغيرة بسبب المستوى المادي أو الاجتماعي.

شاهد أيضًا: ماهو علاج التنمر وأسبابه وأنواعه

أشكال العنف

  • العنف اللفظي: وهو استعمال ألفاظ بذيئة ومؤذيه مع ارتفاع في نبرة الصوت، بالإضافة إلى بعض الأصوات الصادرة من الحنجرة دون حاجة.
  • العنف الجسدي: وهو استخدام الصفع والركل والضرب وسحب الشعر ولوي الذراع ورمي الأشياء على الشخص والركل.
  • العنف النفسي أو العاطفي: وهو تحقير شخص ما والتقليل من مجهوده، ومهاجمته في شخصيته والتهديد بنشر صوره او تفاصيل خاصة عنه، والمطاردة والمضايقة، أو الطعن في نجاحه والتقليل من إنجازاته.

أضرار العنف على الفرد والمجتمع

  • نقص الدافع والحافز وعدم إدراك قيمة الذات.
  • حدوث اضطرابات ومشاكل عقلية علاوة على اضطرابات في الأكل والنوم، إذ يلجأ بعض الأشخاص لتناول المغيبات لتناسي العنف.
  • انخفاض الفرص التعليمية والوظيفية والاجتماعية وخسرانها.
  • الأطفال الذين يعيشون في بيئة محاطة بالعنف يحلمون بكوابيس ومخاوف وبطء في النمو والتعلم بالإضافة إلى الكثير من المشاكل النفسية والصحية.
  • العنف الواقع على المرأة الحامل يؤدي إلى إجهاضها، أو تعرضها للعنف جنسيًا يؤدي إلى ولادة أطفال غير شرعية وأمراض منقولة جنسيًا.
  • كذلك العنف بالضرب يؤدي إلى آلام جسدية ككسور في العظام وكدمات وقطوع وقد يستمر العلاج لسنوات بعد التعرض للإيذاء.
  • العنف يؤدي إلى زيادة التكاليف الطبية والعلاجية والقانونية في حال رفع دعوى ضد الشخص العنيف.
  • العنف قابل للعدوى حيث إنه عند وجود بيئة تتسم بالعنف تجد أن الجيل الناشئ من هذه البيئة يحمل العدوى بالإضافة إلى وجود القلق والتوتر، مما يجعل المجتمع متقبلًا للعنف ومعتبره أمرًا عاديًا.
  • عدم التخلص من الثأر وازدياد الحروب والصراعات.

شاهد أيضًا: الخطأ الناتج عن سوء الاستماع قد يؤدي الى كارثة

حلول العنف ووسائل الحد منه

  • نشر الوعي في المجتمع وإمداد الأشخاص بمعلومات حول مدى انتشار العنف وآثاره السلبية وأسبابه وكيفية علاجه والتعامل معه، ومدى تأثيره على الأفراد والمجتمع، وكيف لهم أن يتحكموا في أفعالهم والابتعاد عن مظاهر العنف. 
  •  التعاون والمشاركة مع رجال الدين للتحدث عن العنف في خطاباتهم والتحدث عن مبادئ الاحترام والتكاتف بين أفراد المجتمع الواحد. 
  •  إضافة الحقوق الإنسانية ضمن المناهج الدراسية وحُرمة الجسد والحماية من أنواع العنف بهدف ترسيخ هذه المفاهيم في أذهانهم.
  • أن يضع في الاعتبار أن العنف ليس الوسيلة المناسبة لحل الخلافات، وأن عليه أن يتحكم في نفسه عند الغضب وعدم اللجوء للعنف والاتفاق مع الطرف الآخر لإيجاد حل مناسب دون العنف.
  • توطين مفهوم الحوار في أذهان الشباب وإعطاءهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم واحتياجاتهم.
  • إيجاد فرص عمل للشباب ومصادر آمنه للدخل تمكنهم من بناء أسرة وعيش حياة مستقرة.
  • ترسيخ ثقافة التفاهم والمحبة، والتشجيع على استخدام العقل قبل اللسان والجسد ومدح ذكائهم، مما يؤدي ذلك إلى المساهمة في الحد من العنف والاعتماد على العقل في حل المشاكل.

إلى هنا ينتهي هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن اسباب العنف واضراره، كما تحدثنا عن أشكال العنف، وحلول العنف ووسائل الحد منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *