اسباب الارق وقلة النوم وعلاجه

كتابة layla - تاريخ الكتابة: 3 مايو 2021 , 16:05
اسباب الارق وقلة النوم وعلاجه

اسباب الارق وقلة النوم يعاني بعض البالغين من اضطرابات النوم  والأرق (Insomia)، التي تجعلهم يشعرون بعدم الوصول للنوم العميق أو يعانون من النوم المتقطع غير المستمر والاستيقاظ منه في ساعات مبكرة دون العودة لاستكماله مرة أخرى؛ مما يؤثر سلبًا على صحة أجسامهم وعلى الأداء في العمل، فما هي اسباب الارق وقلة النوم؟ وماهي مخاطره على صحة الإنسان؟ وكيف يمكن علاجه؟.

أنواع الأرق

يحتاج أغلب البالغين أن يناموا لمدة سبع أو ثمان ساعات في الليل، وتختلف المدة الكافية لكل شخص فتزيد أو تنقص قليلًا عن تلك المدة، لكن البعض منهم يعانون من نوعٍ من الأرق قصير المدى (الحاد)، وفيه تستمر المعاناة من قلة النوم لأيام أو لأسابيع، ويحدث ذلك غالبًا بسبب أمر طارئ مثل التعرض لصدمة نفسية أو عصبية أو الشعور بالتوتر كالذي يحدث أثناء فترة الإمتحانات مثلًا، فهو أحد اسباب الارق وقلة النوم الشائعة، وهناك نوع آخر من الأرق طويل المدى (المزمن) وفيه تستمر المعاناة من الأرق لشهر كامل أو أكثر، وغالبًا ما يحدث نتيجة تناول أدوية طبية معينة لها آثار جانبية أو يكون الأمر ناتج عن الإصابة بأمراض صحية.

شاهد أيضًا: أسباب النوم الطويل .. ما هو النوم الطويل أو النعاس المفرط EDS؟

اسباب الارق وقلة النوم

تتعدد اسباب الارق وقلة النوم وتتنوع فبعضها يرجع لأسباب نفسية أو جسدية أو لعادات سلوكية خاطئة يمارسها الشخص، لذلك يكمن العلاج الناجح في معرفة السبب الحقيقي وراء المشكلة ومن تلك الأسباب:

أولًا: الأسباب العقلية والنفسية

فقد يؤدي اضطراب القلق إلى عدم الانتظام في النوم، مثل الاضطرابات التي تحدث ما بعد الصدمة كالخوف من الامتحان أو فقدان الوظيفة أو الخسارة في البورصة، كذلك من أحد علامات الاكتئاب الواضحة هي قلة النوم، والتعرض للضغوط النفسية يجعل الذهن يظل مشغولًا في التفكير ويؤرق النوم، مثل الحزن الشديد لفقدان شخص عزيز.

ثانيًا: الأسباب الفسيولوجية

من ضمن اسباب الارق وقلة النوم هو وجود فرط في نشاط الغدة الدرقية أو الإصابة بأمراض القلب والشرايين وداء الربو أو الإحساس بالآلام المبرحة، وكذلك الإصابة بمرض السكر أو الاورام السرطانية ، وهناك بعض الحالات التي تعاني من انقطاع النفس أثناء النوم وفيها يتوقف التنفس بشكل متكرر طوال الليل مما يتسبب في حدوث متلازمة تململ الساقين، التي تؤدي للشعور بعدم الارتياح والرغبة في تحريك الساقين، لذلك يحدث الأرق وعدم النوم، كما يؤدي تناول كميات كبيرة من الطعام ليلًا إلى الإحساس بعدم الراحة ويسبب حموضة المعدة وارتجاع المريء الحامضي، مما يجعل الشخص مستلقيًا بدون نوم حقيقي.

شاهد أيضًا: اضرار السهر على الجسم والمخ والصحة النفسية

ثالثًا: العادات السلوكية

تتسبب العادات السلوكيات الخاطئة في الشعور بالتوتر وعدم النوم، مثل النوم في غرفة مضيئة أو الاستلقاء على سرير غير مريح، وكذلك مشاهدة التلفزيون قبل النوم مباشرة أو استخدام أجهزة الموبايل، وأيضًا النوم لساعات طويلة في القيلولة يمنع النوم ليلًا.

كما أن تغير الساعة البيولوجية الداخلية لجسم الإنسان التي تحدث عند السفر لأماكن بعيدة، يسبب حدوث اضطراب لدورة النوم والاستيقاظ ولدرجة حرارة الجسم وعمليات الأيض، ومن أكثر اسباب الارق وقلة النوم شيوعًا هو تناول الكافيين مثل الشاي والقهوة قبل النوم بساعات قليلة حيث يعمل الكافيين كمنبه قوي يجعل الدماغ في حالة يقظة، وكذلك التدخين وشرب الكحول له تأثير واضح على اضطراب النوم.

اسباب الارق وقلة النوم عند النساء

يقول العلماء أن النساء يتعرضن للأرق ضعفَيِّ ما يتعرض له الرجال، وترجع اسباب الارق وقلة النوم عندهن للتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية أو بعد انقطاع الطمث، حيث تعاني الكثيرات منهن في فترة سن اليأس من مشاكل التعرق الليلي وموجات الحرارة أو الهبات بفعل نقص هرمون الاستروجين، لذلك تواجه السيدة صعوبة في النوم بشكل سليم، ووجد أنه عند تناولهن للهرمونات التعويضية تقل تلك الأعراض وتتحسن حالة النوم.

كيفية تشخيص الارق وقلة النوم

يبدأ تشخيص العَرَض بمعرفة اسباب الارق وقلة النوم المؤدية لذلك، حيث يقوم الطبيب بسؤال المريض عدة أسئلة لعمل استبيان لتحديد نمط النوم والاستيقاظ ومستوى النوم أثناء ساعات النهار على مدار أسبوعين، بعدها يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات الجسدية للبحث عن علامات لوجود أي مشكلة أخرى قد تكون مسببة للأرق مثل فحوصات صورة الدم الكاملة لمعرفة نشاط الغدة الدرقية، كذلك يبحث الطبيب عن علامات انقطاع النفس النومى أو متلازمة تململ الساقين، مما يستدعي أن ينام المريض في “مختبر النوم” لليلة كاملة، حينها تُجرى عليه بعض الفحوصات الأخرى التي ترصد وتقيس بعض الأنشطة البدنية المختلفة خلال اليوم مثل موجات الدماغ وضربات القلب وحركة التنفس وحركات الجسم والعينين.

شاهد أيضًا: اضرار السهر على الطلاب

مخاطر القلق وقلة النوم

  • يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب.
  • يؤثر على قدرة الدماغ على التفكير المعرفي وعلي جودة الإنتاج والأداء في العمل.
  • التعرض لحوادث السير التي غالبًا ما ترجع إلى اسباب الارق وقلة النوم.
  • زيادة الوزن حيث يزداد الشعور بالجوع مع السهر مما يدفع الشخص لتناول كميات كبيرة من الطعام.
  • يسبب الإصابة بالشيخوخة المبكرة ويصاب الوجه بانتفاخ الجفون وظهور الهالات السوداء حول العينين.
  • يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر ومشاكل القلب والأوعية الدموية.
  • تشير الدراسات إلى أن الأرق يقلل الرغبة الجنسية بسبب الإرهاق ونقص الطاقة.

علاج قلة النوم والأرق

قد يكون من المفيد في علاج التوتر والإرهاق ليلًا، فقط تجنب اسباب الارق وقلة النوم واتباع طرق الوقاية والتي منها:

  • تثبيت مواعيد محددة لساعة النوم والاستيقاظ كل يوم حتى في أيام الإجازات الأسبوعية.
  • تجنب شرب الكافيين والمنبهات أو التقليل منها قدر الإمكان.
  • ممارسة الرياضة فهي تساعد على الحصول على نوم هادئٍ .
  • تجنب التدخين وشرب الكحوليات.
  • البعد عن الأدوية التي يكون من آثارها الجانبية قلة النوم.
  • تجنب الأكل الكثير وبخاصة الدسم منه في الليل.

كذلك ينصح الأطباء باتباع الحيل الآتية للتغلب على اسباب الارق وقلة النوم ومن تلك الحيل:

  • ممارسه تمارين الاسترخاء واليوجا قبل النوم فهي تعمل على طرد الشحنات السالبة داخل الجسم والتخلص من الأفكار السلبية.
  • ممارسة تمارين التنفس لمدة خمس دقائق على السرير وقبل الخلود للنوم.
  • القراءة في كتاب لطيف وممتع لمدة ربع ساعة قبل النوم.
  • الاستماع للموسيقى الهادئة.
  • ترتيب غرفة النوم والسرير ليكونوا أكثر راحة، واطفاء الأنوار بالغرفة لأنه من الأفضل النوم في غرفة مظلمة.
  • يُنصح بالوضوء قبل النوم ونفض السرير ثلاث مرات.
  • قراءة أذكار النوم وآية الكرسي.
  • الاستحمام بماء دافئ.
  • شرب المشروبات المهدئة للأعصاب قبل النوم مثل الينسون وعصير الليمون وكذلك اللبن مع عسل النحل.

علاج قلة النوم والأرق بالأدوية

توجد بعض العلاجات الطبية التي تتغلب على اسباب الارق وقلة النوم ومن تلك العلاجات:

  • العلاج بأدوية الميلاتونين: فالميلاتونين هو الهرمون المسؤول عن النوم، ويتم افرازه بالجسم مع غياب ضوء الشمس وبداية الظلام ويقل افرازه مع دخول ساعات الصباح، لذلك ظهرت أدوية تحتوي على هذا الهرمون أو تقوم بتنشيطه داخل الجسم، ويُنصح بعدم تناول الدواء لمدة أطول من ثلاث شهور لأنه غير مثبت مدى أمانه لفترات طويلة.
  • العلاج بأدوية الناردين(Valerian): وهو من النباتات التي أثبتت الأبحاث أنه يساعد على النوم.
  • العلاج بأدوية الاكتئاب: حيث يعطى هذا العلاج للمريض الذي يكون الأرق لديه ناتج عن الإصابة بالاكتئاب، فيصف لهم الطبيب أدوية مضادات الاكتئاب ذات التأثير المنوم مثل أدوية: دوكسبين (Doxepin) وترازودون (Trazodone) وديبريل (Depyerl)

وبذلك نرى أن اسباب الارق وقلة النوم كثيرة ومتعددة، فبعضها يرجع لأسباب نفسية أو لأمراض جسدية وفي أحيانٍ أخري تكون العادات والسلوكيات الخاطئة عاملاً قويًا لنشوء التوتر والأرق الليلي، ويجب عدم الاستسلام له والبحث عن علاج لهذا العَرَض الناتج عن مشكلة ما.