أقوال العلماء في الاحتفال برأس السنة الميلادية

أقوال العلماء في الاحتفال برأس السنة الميلادية

أقوال العلماء في الاحتفال برأس السنة الميلادية، حيث إنّ الاحتفالات برأس السنة الميلادية من المواضيع التي حصل عليها لغط كبير وكلام كثير وسعى العلماء جاهدين لوضع حدّ لذلك الأمر بالاستناد إلى النصوص الشرعية الثابتة، وسيضيء موقع مقالاتي على دليل تحريم الاحتفال برأس السنة الذي ساقه العلماء وهل يُعد الاحتفال بهذه المناسبة كفرًا بواحًا يجب البراءة منه والابتعاد عنه.

أقوال العلماء في الاحتفال برأس السنة الميلادية

وردت كثير من أقوال العلماء عن الاحتفال برأس السنة الميلادية، ومن أهم هذه الأقوال أقوال أئمة القرنين السابع والثامن؛ نظرًا لانفتاح المسلمين في ذلك الوقت على أهل الكتاب كثيرًا ومعايشتهم في كثير من مدنهم وبلداتهم، ومن أبرز أئمة ذلك القرن الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم والإمام الحافظ الذهبي، وذلك كما يأتي:[1]

رأي ابن تيمية في الاحتفال برأس السنة الميلادية

قال الشيخ أحمد بن تيمية في تعليقه على احتفال المسلمين بأعياد أهل الكتاب التي منها عيد رأس السنة:

“وأما أعياد المشركين: فجمعت التشبه والشهوة: وهي باطل؛ إذ لا منفعة فيها في الدين، وما فيها من اللذة العاجلة: فعاقبتها إلى ألم، فصارت زورًا (وحضورها: شهودها)، وإذا كان الله قد مدح ترك شهودها -الذي هو مجرد الحضور- برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك، من العمل الذي هو عمل الزور، لا مجرد شهوده؟”.[1]

رأي الحافظ الذهبي في الاحتفال برأس السنة الميلادية

قال الإمام الحافظ الذهبي في تعليقه على حديث للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:

“فهذا القول منه -صلى الله عليه وسلم- يوجبُ اختصاص كل قومٍ بعيدهم، كما قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48]. فإذا كان للنصارى عيدٌ، ولليهود عيدٌ، مختصون بذلك، فلا يشركهم فيه مسلمٌ، كما لا يُشاركهم في شرعتهم، ولا في قبلتهم”.[1]

رأي ابن القيم في الاحتفال برأس السنة الميلادية

وأمّا الإمام ابن القيّم فقد قال في تعليقه على تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم التي يختصون بها:

“أما تهنئتهم بشعائر الكفر المختصة بهم، فحرام بالاتفاق، وذلك مثل أن يهنئهم، بأعيادهم فيقول: عيدك مبارك عليك، أو تهنَّأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر، فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام”.[1]

دليل تحريم الاحتفال برأس السنة

إنّ الدليل على تحريم الاحتفال برأس السنة الميلادية هو قول الله تبارك وتعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}،[1] وهنا الأمر أن يتبع المسلمون شرعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يتبعون شرعة النصارى واليهود الذين يحضون على الفحش والفسوق والفجور.[1]

شاهد أيضًا: حكم حضور احتفالات رأس السنة الميلادية مع الدليل

إنّ الاحتفال برأس السنة هو تقليد لأهل الكتاب لا يجوز على المسلم فعله؛ لأنّ مَن تشبه بقومٍ فهو منهم، وحري بالمسلم أن لا يحيي من الأعياد إلا ما أتت به الشريعة السمحة وهما عيدا الفطر والأضحى، وأن ينبذ ما يفعله أهل الشرك والضلال الذين كذبوا الله تعالى وكذبوا رسوله -عليه الصلاة والسلام- وجاهروا بالذنب.[1]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال أقوالُ العلماءِ في الاحتفال برأس السنة الميلادية وذكرنا أهمّ المعلومات عن حكم الاحتفال بهذه المناسبة، وهل يجوز للمسلم أن يأتي بها ونحوه من الأمور الأخرى.

أسئلة شائعة

  • من هم الذين يحتفلون براس السنه؟

    اليهود والنصارى وهم أهل الكتاب الذي لا يصح للمسلم أن يقوم بتقليدهم على الإطلاق.

  • هل يكفر من يحتفل بالكريسماس؟

    إن كان معتقدًا بهذا الاحتفال راضيًا عنه وعن معناه من أنّه ميلاد ليوم الرب أو ابن الرب فيخرج عن الملة الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *