أعلى مراتب الدين هو

أعلى مراتب الدين هو

أعلى مراتب الدين هو، وضع الله عزّ وجلّ تعاليم إلهية وإرشادات سماوية لعباده على الأرض لتوحيده وصرف العبادة له وحده والإيمان باليوم الآخر والجزاء والحساب وإصلاح أحوالهم في الدنيا والآخرة عن طريق بعث رسول من البشر وقسمت هذه التعاليم إلى ثلاثة أديان الإسلامية واليهودية والمسيحية، ومن خلال موقع مقالاتي سيتمّ التعرُّف على مراتب الإسلام وأعظمها درجة.

الدين الإسلامي

يُعرف الإسلام في اللغة بأنّه الخضوع والانقياد والاستسلام أمّا في الاصطلاح فهو دين الحق الذي جاء به جميع الأنبياء ويتمّ فيه الاستسلام للأوامر الشرعية لله عزّ وجل بالطاعة والتوحيد وعدم الشرك به، ويرتكز الدين الإسلامي في أحكامه وتشريعاته على خمسة أركان رئيسية التي يشترط تحقيقها جميعًا لإقرار إسلام المرء كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “بُني الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصيامِ رمضانَ”[1].

شاهد أيضا: من هو الصحابي الذي ختم القرآن في ركعة واحدة

مراتب الدين الإسلامي

وضع الله سبحانه وتعالى للدين الإسلامي ثلاث درجات (مراتب) للمسلم على قدر طاعته لله عزّ وجلّ وهي مرتبة الإسلام التي تُمثّل مرتبة الأعمال الظاهرة، مرتبة الإيمان وفيها الاعتقادات الباطنة، ومرتبة الإحسان وهي إتقان المرتبتين الأولى والثانية أي فيها العمل الباطن والظاهر، تختلف في هذه المراتب في منزلتها عند الله -سبحانه وتعالى- فالمسلم المحسن مؤمن، والمؤمن مسلم، والمسلم لا يلزم أن يكون مؤمنًا.

أعلى مراتب الدين هو

إن مراتب الدين الإسلامي الثلاثة بعد الإسلام والإيمان؛ والتي تشير إلى التقوى ومراقبة الله عز وجلّ وفي حديثٍ نبوي شريف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما سأله جبريل -عليه السلام- عن مرتبة الإحسان فقال: “أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”[2] أي أنّ جميع الأعمال الصالحة التي حثّ عليها الدين الإسلامي الحنيف تقع في دائرة الإسلام والإيمان وأنّ جمع العبد بين الأعمال الظاهرة والباطنة يصبح مسلم مؤمن، وإذا أطاع الله وامتثل لأوامره واجتنب نواهيه كأنه يراه يصبح مسلم مؤمن محسن، وإجابة السؤال هي:

  • مرتبة الإحسان

مراتب الإحسان في الإسلام

لمرتبة الإحسان في الدين الإسلامي ثلاث درجات:

  • الأولى: مرتبة الخوف والمراقبة من الله عزّ وجلّ وخشيته وعبادته على وجه الحضور، وجزاء المحسن يوم القيامة النظر إلى وجه الله عزّ وجلّ لقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾[3].
  • الثانية: مرتبة الحياء من الله عزّ وجلّ وهي إيقان العبد برؤية الله عزّ وجلّ له في جميع الأحوال وبالتالي يستحي العبد من ربه بأن يلقاه حيث نهاه أو يفتقده حيث أمره قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾[4].
  • الثالثة: مرتبة الأنس برب العالمين والفرح والاطمئنان بعبوديته.

أعظم صور الإحسان

تتجلى صور الإحسان العظيمة في العديد من الأمور والتي تمثّل: الإحسان عبادة الله عزّ وجلّ وتوحيده، الإحسان في الاعتقاد بالاعتقاد اعتقادًا سليمًا وتوحيدًا خالصًا خالي من الشرك في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات لله سبحانه وتعالى، ومن الجدير بالذكر أنّ اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- من شروط الإحسان وصحة العمل، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:”إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ”[5].

فضل الإحسان

للإحسان مكانة ومنزلة عظيمة عند الله عزّ وجلّ ودليل ذلك ذكره في العديد من المواضع في القرآن الكريم والتي تثبت مكانته العظيمة ومنها:[10]

  • قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[6].
  • قال تعالى: {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [7].
  • قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [8].
  • قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}[9].

وبهذا القدر ننهي هذا المقال الذي تمّ من خلاله التعرُّف على إجابة سؤال أعلى مراتب الدين هو بالإضافة إلى التطرُّق لمفهوم الإحسان وفضله وأعظم صوره.

المراجع

  1. ^ صحيح النسائي , عبدالله بن عمر، الألباني، 5016، صحيح.
  2. ^ أحكام القرآن , ابن العربي، 4/172، صحيح.
  3. ^ سورة القيامة , الآيتين 22-23.
  4. ^ سورة النساء , الآية 108.
  5. ^ سورة البقرة , الآية 195
  6. ^ سورة آل عمران , الآية 148.
  7. ^ سورة النحل , الآية 128.
  8. ^ سورة العنكبوت , الآية 69.
  9. ^ marefa.org , إحسان , 06/04/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

>